غزة تواجه مجاعة صامتة وسط تراجع المساعدات الإنسانية وتفاقم الأزمة المعيشية
يشهد قطاع غزة تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية نتيجة الانخفاض الحاد في تدفق المساعدات وتراجع نشاط المؤسسات الإغاثية، ما أدى إلى اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع والعطش بين السكان، في ظل تحذيرات من اقتراب المنظومة الإنسانية من مرحلة الانهيار.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار تراجع أعداد شاحنات المساعدات الإنسانية وانخفاض قدرة المؤسسات الإغاثية على تقديم خدماتها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة مئات الآلاف من السكان، خاصة داخل مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.
وأظهرت بيانات متعلقة بحركة المساعدات دخول أكثر من 14 ألف شاحنة مساعدات خلال الأشهر الخمسة الماضية، وهو رقم يقل كثيراً عن الاحتياجات الفعلية للقطاع التي تتطلب دخول نحو 600 شاحنة يومياً وفق التفاهمات المعلنة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.6 مليون شخص، أي ما يقارب ثلاثة أرباع سكان القطاع، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وفي أيار/ مايو الماضي، أعلن المطبخ المركزي العالمي تقليص عدد الوجبات اليومية التي يقدمها في غزة بنسبة 80%، ما أدى إلى زيادة الضغوط على آلاف العائلات التي تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الغذائية.
وأكد مسؤولون محليون أن القيود المفروضة على عمل المؤسسات الإنسانية أسهمت في تقليص حجم المساعدات المتدفقة إلى القطاع، سواء من خلال خفض أعداد الشاحنات أو تشديد إجراءات إدخال المواد الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني.
وعلى الأرض، تتجلى معالم الأزمة في مشاهد الطوابير الطويلة أمام نقاط توزيع الخبز والمياه، إلى جانب تراجع أعداد المطابخ الخيرية والتكايا التي كانت توفر وجبات يومية للنازحين. كما يعاني السكان من ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات تفوق قدرة معظم الأسر على الشراء، رغم استمرار دخول بعض البضائع التجارية.
ويروي عدد من النازحين أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة داخل مخيمات الإيواء، حيث تضطر عائلات كبيرة إلى العيش في غرف أو خيام ضيقة وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية. كما أكد العديد منهم اعتمادهم على مساعدات متقطعة لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية.
وفي القطاع الصحي، تتزايد معاناة المرضى وكبار السن نتيجة نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، بينما تواجه خدمات المياه والصرف الصحي تحديات متزايدة بسبب شح الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآبار ومحطات التحلية.
من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من اتساع نطاق ما وصفته بـ"المجاعة الصامتة"، مؤكدة أن الخطر لا يقتصر على نقص الغذاء فحسب، بل يشمل فقدان القدرة على الوصول إليه نتيجة الفقر وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الإنسانية.
وأشارت الوزارة إلى أن مؤشرات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن تشهد ارتفاعاً مقلقاً، في ظل استمرار القيود على دخول الغذاء والدواء والوقود، محذرة من أن استمرار تدفق المساعدات بمعدلات تقل كثيراً عن الاحتياجات الفعلية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني واتساع دائرة الجوع والعطش والفقر.
ودعت الجهات المعنية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكافٍ، ومنع انهيار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من السكان في القطاع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تناقل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة للدكتور حسام أبو صفية من داخل جلسة محاكمته، حيث بدا عليه الإنهاك الشديد، فيما ظهرت على ملامحه علامات واضحة تشير إلى تدهور حالته الجسدية وتعرضه لسوء المعاملة.
نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مشاهد للقائد الميداني الشهيد عزام خليل الحية، الذي شغل منصب قائد وحدة الإعداد والتدريب في لواء غزة.
أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن ما يقارب ألف فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن ذلك دليل واضح على استمرار حرب الإبادة الجماعية بشكل فعلي رغم الإعلان عن الهدنة.