عبد الله أصلان: هوس الاستهلاك
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن السلوك المالي القويم يقوم على الاعتدال بين الإسراف والبخل، مع الجمع بين الاقتصاد والكرم كمنهج متوازن في الإنفاق، كما يحذر من ثقافة الاستهلاك المفرط التي تحول الرغبات إلى حاجات، مشدداً على أن السعادة الحقيقية في القناعة والاعتدال.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
للبشر ثلاث سلوكيات أساسية في التعامل مع المال والإنفاق: الإسراف، والبخل، والاقتصاد، ويشمل الاقتصاد في جوهره الكرم أيضاً، فالإسراف محرّم، والبخل مذموم، أما السلوك القويم فهو الاقتصاد مع الكرم.
إذا وُجد في العالم من يموت جوعاً في جانب، فهذا يعني أن هناك في جانب آخر من يفرط في الأكل أو يبدد الموارد، ومن هذا المنظور، فإن الإسراف والاستهلاك المفرط يُعدّان في جوهرهما اعتداء على حقوق الآخرين.
إن من يبدد الموارد لا ينفق في الحقيقة من ماله وحده، لأن موارد العالم ليست بلا حدود، لكنها أيضاً ليست قليلة بحيث لا تكفي الجميع، وقد جعل الله الكون مسخّراً للإنسان، ووضع له ضابطاً واضحاً: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا".
أما ثقافة الاستهلاك المفرط وعدم الرضا، فقد قضت تقريباً على قيمة القناعة بالاكتفاء بالقليل.
وأصبح الإنفاق لا يُبنى على الحاجة، بل على الرغبة في القبول الاجتماعي، والظهور، والتفاخر، مما يجعل كلفته على الفرد والمجتمع عالية جداً.
والميزان الحقيقي هنا ينبغي أن يكون: هل أنا بحاجة فعلاً إلى هذا؟ هل هذا ضروري لي؟ فشراء ما لا حاجة له بحجة العروض أو التخفيضات هو عبء وإسراف.
إن اعتبار امتلاك الموديلات الجديدة حاجة أساسية خلق حالة من الهوس الاستهلاكي، جعلت الإنسان يعمل كأنه عبدٌ للاستهلاك يعمل ليشتري، ويُوهم بأنه سيجد السعادة في الشراء، بينما تُزرع فكرة أن السعادة تكمن في التملك، والحقيقة أن السعادة الحقيقية تكمن في الشكر والقناعة بما نملك.
الإسراف يحمل عبئاً وظلماً واضطراباً في الحياة، فكل شراء غير ضروري يعني عملاً إضافياً ومصادر إضافية، ما يؤدي إلى الديون والعمل المستمر طوال العمر، وانتشار الإسراف في حياتنا اليومية يعود إلى تحويل الرغبات إلى حاجات مزيفة.
فليس كل ما نرغبه حاجة حقيقية.
لا تشترِ ما لا تحتاجه، واستخدم ما تحتاجه فقط، ولا تغفل عن المحتاجين وساعدهم، فبدل الإسراف، الاقتصاد؛ وبدل البخل، الكرم، هو الدواء للجميع.
وقد قال الله تعالى: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً"، وفي آية أخرى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً".
وبذلك وضع الله للإنسان الميزان الواضح، والسعادة الحقيقية لمن يسير وفق هذا الميزان. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران حول وقف إطلاق النار ما تزال محل جدل وتباين في المواقف، مع ترحيب إقليمي حذر يقابله رفض أو تحفظ من بعض الأطراف، خصوصاً إسرائيل التي تعتبره غير ملزم لها، ويرى أن أي تحول في الدور الأمريكي قد ينعكس بشكل كبير على توازنات المنطقة، إلا أن مستقبل هذه السيناريوهات يبقى مرتبطاً بتطورات سياسية معقدة وغير محسومة.
يوضح الأستاذ محمد كوكطاش أن آية سورة التوبة (24) لا تقتصر على الجهاد بمعناه القتالي، بل تحمل دلالة أوسع تشمل كل أشكال التضحية في سبيل الله، وفي مقدمتها الهجرة، كما يؤكد أن الهجرة ليست حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل قيمة مستمرة تعني التخلّي عن كل ما يبعد الإنسان عن طاعة الله، سواء كان ذلك بالانتقال أو بترك المعاصي والتعلّق بالمحرمات.
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان إلى تعزيز الوعي البيئي وتحمل المسؤولية الفردية للحد من حرائق الغابات التي يغلب عليها السبب البشري، ويؤكد أن حماية الغابات واجب ضروري للحفاظ على البيئة، باعتبارها “رئة الأرض” ومصدرًا حيويًا للحياة والاستقرار البيئي.