الأستاذ محمد علي كونول: سلطة البابا
يسلط الأستاذ محمد علي كونول الضوء على أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى إزنيك تبدو رمزية أكثر منها عملية، موضحًا ضعف الكنيسة الغربية في تحقيق وحدة حقيقية أو التحرك تجاه القضايا الكبرى مثل غزة.
كتب الأستاذ محمد علي كونول مقالاً جاء فيه:
شهدت زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى إزنيك حدثًا أثار الجدل حول الهدف الحقيقي من هذه الجولة، إذ يُقال إن الهدف المعلن هو توحيد المسيحيين وإظهار تماسكهم وتضامنهم، فالباباوات السابقون مثل أوربانوس الثاني وبيير ليرميت وأوجين الثالث وإنوسنت الثالث شجعوا الحملات الصليبية الأولى والثانية والرابعة على نفس الهدف، وهو جمع المسيحيين لاستعادة القدس.
لكن اختيار إزنيك لأول زيارة له يطرح تساؤلات حول النوايا الحقيقية، إذ يبدو أن البابا حاول إخفاء هدف سياسي وراء غطاء ديني، مستندًا إلى تجربة المجمع المسكوني عام 325، حيث تم رفض أصحاب عقيدة التوحيد مثل أريوس وأتباعه، واعتماد عقيدة الثالوث التي ابتعدت عن التوحيد، وهكذا رغم الطابع الديني المعلن، كانت النتيجة وحدة سياسية، تقليص الأناجيل إلى أربعة وربطها بمفهوم الثالوث، مع تحول الكنيسة لاحقًا إلى مؤسسة تمارس القمع والاضطهاد وصولًا لمحاكم التفتيش.
هذا التاريخ يوضح كيف أن السلطة والكرسي الرسولي عادةً ما كانا مرتبطين بممارسة النفوذ والسيطرة، وليس بتطبيق المبادئ الدينية الحقة، حتى المسيحيون الذين أسلموا لاحقًا وجدوا في الإسلام إجابة منطقية على أسئلة عقائدهم، معتبرين أن الإسلام دين فطري يجيب عن الحاجة الإنسانية للحق.
أما في زمننا الحالي، فالسؤال المطروح: هل كان هدف البابا الحقيقي الوحدة الصادقة بين المسيحيين؟ خاصة وأن هذه الوحدة لم تُظهر موقفًا حقيقيًا تجاه القضايا الكبرى، مثل الاحتلال الصهيوني وجرائم الحرب في غزة. فبينما تُدمّر الكنائس والمستشفيات على يد نتنياهو، لا يصدر البابا أي موقف أو تحرك عملي.
هذا يعكس أن الوحدة المعلنة تبدو أكثر مظهرية وإعلامية، بلا تأثير حقيقي، تمامًا كما تفشل بعض الدول الغربية والمنظمات الكبرى في فرض وحدة فعلية أو حماية حقوق الشعوب، وإذا كان البابا يملك القوة الحقيقية، فعليه أن يثبتها بحماية المسيحيين والمستضعفين، وإلا فإن موقفه يصبح مشابهًا لعجز بعض الدول الإسلامية، ويظهر فقدان المصداقية والفعالية للكنيسة الغربية.
ختامًا، يبدو أن جولات البابا الحالية تشير إلى استمرار الوحدة الشكلية دون خطوات حقيقية وجريئة، وأن قوة الكنيسة الغربية أصبحت ضعيفة في مواجهة القضايا الكبرى، ما يجعل هذه الرحلات الرمزية بلا تأثير عملي حقيقي. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يحذر الأستاذ محمد غوكطاش من تراجع قضية غزة في وعي الرأي العام التركي، حيث غابت الفعاليات الجادة وغابت التضامن الحقيقي، بينما يبقى الوعي الظاهري أو الافتراضي مجرد وهم، ويرى أن دعم القضية الحقيقي يتطلب جهودًا ملموسة بعيدًا عن السياسة الرسمية والمظاهر الرمزية.
يحذّر الأستاذ عبد الله أصلان من تصاعد موجات الجريمة والفوضى نتيجة الابتعاد عن العفّة والقيم الأصيلة، وتفكك منظومة الأسرة تحت ذرائع مختلفة، ويرى أن استعادة سكينة المجتمع لا تكون إلا بالعودة إلى القيم الأخلاقية ومعالجة الأسباب التي تفتح الباب أمام الانحراف والاضطراب.
يفتتح الأستاذ حليم ستشكين مقاله بالتأكيد على أن الصلاة ليست مجرد أداءٍ حركي أو فرضٍ يومي، بل هي روحٌ تُقيم القلب، ونورٌ يهدي العمر، وسندٌ يحفظ الشباب في زمن الفتن والانشغالات.