تركيا: السياسات الإسرائيلية باتت تهدد الأمن الدولي وتعرقل جهود السلام في المنطقة
حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن السياسات الإسرائيلية لم تعد تشكل تهديداً لدول المنطقة فحسب، بل أصبحت تمثل خطراً على الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكداً أن أنقرة ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت السلام وخفض التوترات الإقليمية.
اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل بالعمل على تقويض جهود السلام في الشرق الأوسط وإفشال المبادرات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة، معتبراً أن سياساتها الحالية باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الدوليين.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في العاصمة الروسية موسكو، حيث أكد أن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لإفشال أي اتفاق يهدف إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة أو احتواء التوترات الإقليمية.
وأشار الوزير التركي إلى أن هجمات الاحتلال على لبنان وسوريا تسهم في دفع المنطقة نحو مزيد من الصراعات، في وقت تحتاج فيه دول الشرق الأوسط إلى مبادرات تعزز الاستقرار وتدعم مسارات السلام والحوار.
وشدد فيدان على ضرورة وقف التدخلات الخارجية والمنافسات التي تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، داعياً دول الإقليم إلى تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الأمن الجماعي وتلبية الاحتياجات الأمنية لجميع الأطراف.
وأكد أن تركيا ترى أهمية بالغة في استمرار القنوات السياسية والدبلوماسية مفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل دعم كل المبادرات التي تسهم في خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أوضح فيدان أن استقرار سوريا ووحدة أراضيها يمثلان أولوية بالنسبة لأنقرة، معتبراً أن التطورات الجارية هناك تتيح فرصة لتعزيز الاستقرار ودعم جهود التعافي الاقتصادي، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون من أجل الحفاظ على وحدة البلاد وأمنها.
وأضاف أن العلاقات التركية الروسية تستند إلى المصالح المشتركة والرغبة المتبادلة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً استمرار التنسيق بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن المخاوف المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز أظهرت مدى ارتباط أمن المنطقة بالاقتصاد الدولي، في ظل تأثير أي تصعيد على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
وأكد أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لتداعيات الأزمات في الشرق الأوسط، وأن هناك ضغوطاً متزايدة من أجل الحفاظ على فرص السلام ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
كما اعتبر فيدان أن إسرائيل أصبحت، وفق رؤية أنقرة، أحد أبرز العوامل التي تعرقل الاستقرار الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وسياسية أكثر فاعلية للحد من التوترات ومنع تفاقم الأوضاع.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف الوزير التركي عن اتصالات مكثفة أجرتها بلاده مع عدد من الدول، بينها قطر وباكستان والولايات المتحدة، بهدف دعم مساعي التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تسويات سياسية في المنطقة.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى رغبة في دعم جهود خفض التصعيد، معرباً عن أمله في أن تسهم المرحلة المقبلة في ترسيخ استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وعلى صعيد آخر، جدد فيدان موقف تركيا الرافض لاستهداف المدنيين في النزاعات المسلحة، وذلك رداً على سؤال يتعلق بالحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن حماية المدنيين تمثل مبدأ ثابتاً في السياسة التركية، وأن أنقرة تدين أي أعمال تؤدي إلى إلحاق الأذى بالأبرياء بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قررت المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإبقاء على اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد رفضها طلب الاستئناف المقدم من دفاعه.
أعلنت مواطنة روسية إسلامها في ولاية ماردين جنوب شرقي تركيا، خلال مراسم رسمية أُقيمت في مديرية الإفتاء بالولاية، حيث اختارت اسم "زهراء" بعد نطقها الشهادتين.
أكد وزير الخارجية الروسي "لافروف" وجود حوار مكثف ومتواصل بين روسيا وتركيا على مختلف المستويات، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين البلدين في عدد من القضايا الإقليمية والدولية.