غينيا تطالب فرنسا بإعادة مصحف القائد المسلم ساموري توري ومقتنياته التاريخية
جددت غينيا مطالبتها لفرنسا بإعادة مصحف ومقتنيات تاريخية تعود إلى القائد المسلم ساموري توري، والتي نُقلت إلى فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية، مؤكدة أن هذه القطع تمثل جزءًا مهمًا من التراث الوطني ورمزًا للمقاومة ضد الاستعمار في غرب إفريقيا.
طالبت غينيا السلطات الفرنسية بإعادة عدد من القطع الأثرية والمخطوطات التي خرجت من البلاد خلال فترة الاستعمار، وفي مقدمتها نسخة من المصحف الشريف تعود إلى القائد المسلم ساموري توري، أحد أبرز قادة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في غرب إفريقيا خلال القرن التاسع عشر.
ويحتفظ متحف الجيش في باريس بهذه المقتنيات، التي تشمل إلى جانب المصحف الشريف قبعة ساموري توري وملابسه العسكرية وعددًا من متعلقاته الشخصية، والتي تُعد من أبرز الرموز التاريخية للمقاومة المناهضة للاستعمار في المنطقة.
وزار وفد غيني برئاسة وزير الثقافة، موسى معز سيلا، المتحف في العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، واطلع على المقتنيات المعروضة.
وأكد سيلا أن الزيارة تعكس المكانة التاريخية التي يحتلها ساموري توري في الذاكرة الوطنية الغينية، مشددًا على أن هذه القطع ينبغي أن تعود إلى موطنها الأصلي.
قائد بارز في مقاومة الاستعمار
يُعد ساموري توري أحد أبرز قادة المقاومة في تاريخ غرب إفريقيا، إذ قاد خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر كفاحًا طويلًا ضد التوسع الاستعماري الفرنسي في المنطقة.
وينتمي توري إلى شعب الماندينكا، ويُعتقد أنه وُلد نحو عام 1835. وقد عمل في شبابه بالزراعة والتجارة، قبل أن يتجه إلى العمل العسكري عقب أسر والدته على يد إحدى القوى المحلية.
وبعد نجاحه في تحرير والدته، عمل على توسيع نفوذه العسكري، وأقام تحالفات مع عدد من المجموعات المحلية، ما مكنه من التحول إلى أحد أبرز القادة في المنطقة.
وأسس ساموري توري إمبراطورية واسولو، التي امتدت إلى أجزاء من غينيا ومالي وساحل العاج وليبيريا وسيراليون، واعتمد في إدارة دولته على الجمع بين المؤسسات الدينية والإدارية لإقامة نظام حكم واسع.
صراع طويل مع فرنسا
خاض ساموري توري مواجهات استمرت سنوات ضد القوات الفرنسية التي كانت تسعى إلى توسيع نفوذها الاستعماري في غرب إفريقيا.
وفي سبتمبر/أيلول 1898، تمكنت القوات الفرنسية من أسره ونفته إلى الغابون، حيث توفي عام 1900.
ويُنظر إلى ساموري توري باعتباره أحد أبرز رموز مقاومة الاستعمار في إفريقيا، لما امتلكه من قدرات عسكرية وتنظيم سياسي، إلى جانب مكانته الدينية، الأمر الذي جعله رمزًا للمقاومة في غرب القارة.
مطالبة غينية قديمة
ليست هذه المرة الأولى التي تطالب فيها غينيا باستعادة مقتنيات ساموري توري.
ففي عام 1968، طالب الرئيس الغيني الأسبق أحمد سيكو توري فرنسا بإعادة المصحف الشريف الخاص بالقائد التاريخي، إضافة إلى سيفه وملابسه التقليدية.
ولا تقتصر المطالب الحالية على هذه المقتنيات فحسب، إذ تسعى الحكومة الغينية أيضًا إلى استعادة المخطوطات والوثائق التاريخية المكتوبة باللغة العربية أو بالحروف العربية، والمحفوظة في المكتبات والمتاحف الفرنسية، باعتبارها جزءًا من التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.
وتخطط السلطات في كوناكري لجمع هذه المقتنيات في متحف متخصص يروي تاريخ الكتابة والثقافة والمخطوطات في غينيا.
نقاش متواصل في فرنسا حول إعادة الآثار
تأتي المطالبة الغينية في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل أوروبا بشأن إعادة الممتلكات الثقافية التي نُقلت من الدول الإفريقية خلال الحقبة الاستعمارية.
وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد أقرت في أبريل/نيسان الماضي مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة بعض الممتلكات الثقافية التي يُعتقد أنها حصلت عليها فرنسا بطرق غير مشروعة خلال الفترة الاستعمارية.
إلا أن هذا القانون يقتصر على فئات محددة من القطع التي يمكن إثبات الاستيلاء عليها بصورة غير قانونية خلال فترات زمنية معينة، وهو ما دفع العديد من الدول الإفريقية، بينها غينيا، إلى مواصلة المطالبة بإطلاق آلية أشمل لإعادة التراث الثقافي المنقول خلال الحقبة الاستعمارية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
واصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في جنوب لبنان، منفذًا تفجيرات وقصفًا مدفعيًا، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية، في ظل استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
أثار وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، انتقادات بعد توجيهه عبارات وُصفت بالمهينة بحق أسيرة فلسطينية خلال زيارته سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب حديثها عن ظروف الاحتجاز الصعبة ونقص الغذاء والمياه وحرمان الأسيرات من الخروج إلى الهواء الطلق.
أوقفت السلطات المجرية تشغيل مفاعل نووي ثانٍ في محطة "باكس" للطاقة النووية، بعد استمرار انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، الذي تعتمد عليه المحطة في عمليات تبريد المفاعلات، ما زاد الضغوط على قطاع الطاقة في البلاد.
أعلنت وزارة العدل العراقية انخراط 639 نزيلاً في برامج تعليمية داخل المؤسسات الإصلاحية خلال العام الدراسي 2025-2026، ضمن مبادرات تشمل محو الأمية والتعليم المسرّع والتعليم النظامي، في إطار جهود تأهيل النزلاء ورفع مستواهم التعليمي.