حسن ساباز: هل تم إنهاء الحرب؟
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران حول وقف إطلاق النار ما تزال محل جدل وتباين في المواقف، مع ترحيب إقليمي حذر يقابله رفض أو تحفظ من بعض الأطراف، خصوصاً إسرائيل التي تعتبره غير ملزم لها، ويرى أن أي تحول في الدور الأمريكي قد ينعكس بشكل كبير على توازنات المنطقة، إلا أن مستقبل هذه السيناريوهات يبقى مرتبطاً بتطورات سياسية معقدة وغير محسومة.
كتب الأستاذ حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
في كل مرة كانت تطرح فيها مسارات التفاوض ووقف إطلاق النار للنقاش، كانت تتعرض لانتكاسات بسبب استمرار الضربات من الجانب الأمريكي، ما جعل تحقيق وقف إطلاق نار مستقر أمراً صعباً، لذلك يظل السؤال مطروحاً: هل سيُطبَّق هذا التفاهم الجديد فعلاً على أرض الواقع؟
حيث قد أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بعض الوسطاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما تم الإعلان عن وجود "تفاهم" أو مسودة اتفاق تم إعدادها، وصدرت بيانات رسمية من أطراف متعددة تؤكد ذلك، كما أعربت كل من تركيا والسعودية ومصر عن ارتياحها وترحيبها بهذه الخطوة.
ورغم أن هناك تباينات في تفسير بنود الاتفاق، واختلافاً في وجهات النظر حول من حقق الانتصار في هذا المسار، إلا أن بعض الأطراف أعلنت أنها لن تعترف بهذا الاتفاق أو أنها تعتبر وقف إطلاق النار غير ملزم لها، حتى وإن جرى التوصل إليه رسمياً، ومع ذلك يسود في بعض دول المنطقة جو من التفاؤل الحذر.
وقد أعلنت إيران بشكل واضح أن ما جرى هو "تفاهم" أو "اتفاق مبدئي"، وأن هذا البروتوكول أو المسودة سيتم توقيعها في 19 يونيو في سويسرا.
وفي حال تم التوصل فعلاً إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وكان هذا الاتفاق لا يشمل إسرائيل أو لا يلزمها، فإن ذلك سيؤدي إلى حالة سياسية معقدة ومثيرة للاهتمام في المنطقة.
وقد أبدت إسرائيل غضبها من هذا المسار، وأعلنت بشكل واضح أنها ستواصل التحرك بشكل منفرد، وأنها لن تلتزم بهذا الاتفاق حتى لو وقع بين أطراف أخرى.
وقال وزير المالية سموتريتش بوضوح إن الاتفاق سيئ، واعتبر أن مواصلة مواجهة النظام في إيران ستكون مسؤولية إسرائيل وحدها وبأساليب مبتكرة، مؤكداً ضرورة ضمان عدم امتلاك إيران لأي قدرات نووية.
كما صرّح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو من أكثر الأصوات تطرفاً داخل الحكومة الإسرائيلية، بأن اتفاق ترامب لا يلزمنا، مضيفاً أن إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة وليست خاضعة لها.
وفي ظل هذا المشهد، يرى بعض المراقبين أن النفوذ الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة كبير جداً، لدرجة أنه لولا هذا التأثير لكان من المتوقع أن يواجه هذا الاتفاق اعتراضاً واسعاً داخل الرأي العام الأمريكي وضغوطاً سياسية على الإدارة.
لكن في المقابل، لا تصل هذه الأصوات إلى مستوى ضغط شعبي واسع داخل الولايات المتحدة، رغم وجود بعض التحركات المحدودة في الإعلام والرأي العام، إلا أنها لا تزال غير كافية لتشكيل ضغط سياسي حقيقي.
ومع ذلك، بدأت في السنوات الأخيرة تظهر أصوات أمريكية أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية، وهناك من يصف إسرائيل بعبارات شديدة القسوة، وهو ما يعكس تغيراً تدريجياً في بعض المزاجات العامة، رغم استمرار السيطرة الإعلامية القوية.
ويشير بعض المراقبين إلى أن جزءاً من الطبقة السياسية في الولايات المتحدة مرتبط بشكل أو بآخر بشبكات تأثير ونفوذ سياسي وإعلامي، ما يجعل اتخاذ مواقف حاسمة تجاه إسرائيل أمراً معقداً.
كما أن استمرار هذا الجدل داخل الولايات المتحدة يفتح نقاشاً حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وإمكانية إعادة تعريفها في ظل التحولات السياسية والإعلامية المتسارعة.
ويرى بعض المتابعين أنه لو حدث تحول سياسي كبير في الموقف الأمريكي، بحيث تتخذ الإدارة الأمريكية قراراً بالتخلي عن دعم إسرائيل بشكل مباشر، فإن ذلك سيغير بشكل جذري معادلات القوة في المنطقة.
وفي هذه الحالة، قد تجد إيران فرصة لإعادة حساباتها الإقليمية، وقدرتها على الرد على عمليات استهداف طالت علماءها ومنشآتها خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ملفات أخرى مثل الاغتيالات والضربات داخل أراضيها.
كما أن غياب الدعم الأمريكي المباشر في أي صراع مستقبلي قد يكشف حجم قدرة إسرائيل على الاستمرار منفردة في مواجهة طويلة الأمد.
وقد ينعكس ذلك على التوازنات الإقليمية الممتدة من الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا، وربما يؤدي إلى تغييرات في سلوك بعض الأنظمة التي تعتمد على المظلة الأمريكية.
كما أن بعض الدول التي التزمت الصمت أو الحياد تجاه ما يجري في غزة بسبب الحسابات السياسية قد تجد نفسها أمام معادلات جديدة تدفعها لإعادة النظر في مواقفها.
وقد يفتح ذلك الباب أمام ضغوط سياسية أو شعبية أكبر تجاه إنهاء الحصار أو وقف العمليات العسكرية في غزة، أو على الأقل تعديل مسار التعامل مع الملف الإنساني.
ورغم أن كل هذه السيناريوهات تبدو للبعض بعيدة أو أقرب إلى التحليل النظري، إلا أن هناك من يرى أنها ليست مستحيلة بالكامل، وأن التحولات السياسية الكبرى غالباً ما تبدأ من تغييرات صغيرة في موازين القوى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن السلوك المالي القويم يقوم على الاعتدال بين الإسراف والبخل، مع الجمع بين الاقتصاد والكرم كمنهج متوازن في الإنفاق، كما يحذر من ثقافة الاستهلاك المفرط التي تحول الرغبات إلى حاجات، مشدداً على أن السعادة الحقيقية في القناعة والاعتدال.
يوضح الأستاذ محمد كوكطاش أن آية سورة التوبة (24) لا تقتصر على الجهاد بمعناه القتالي، بل تحمل دلالة أوسع تشمل كل أشكال التضحية في سبيل الله، وفي مقدمتها الهجرة، كما يؤكد أن الهجرة ليست حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل قيمة مستمرة تعني التخلّي عن كل ما يبعد الإنسان عن طاعة الله، سواء كان ذلك بالانتقال أو بترك المعاصي والتعلّق بالمحرمات.
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان إلى تعزيز الوعي البيئي وتحمل المسؤولية الفردية للحد من حرائق الغابات التي يغلب عليها السبب البشري، ويؤكد أن حماية الغابات واجب ضروري للحفاظ على البيئة، باعتبارها “رئة الأرض” ومصدرًا حيويًا للحياة والاستقرار البيئي.