حسن ساباز: التطبيع على مستوى الشعوب
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
كتب الأستاذة حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
في وقت لا تزال فيه الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بما تشهده من تصعيد وتهدئة متكررة، تفرض نفسها على المشهد السياسي، يبدو أن الاهتمام في كثير من أنحاء العالم يتجه إلى كرة القدم وكأس العالم.
وبالنظر إلى أن البطولات الرياضية الكبرى فإنها تخلق حراكًا اقتصاديًا هائلًا، فمن الطبيعي أن تتداخل معها السياسة والمصالح، وأن تحضر الحسابات السياسية إلى جانب المنافسة الرياضية.
لكن ما شهدته النسخة الأخيرة من البطولة أثار استياء حتى المتابعين الذين لا يهتمون إلا باللعبة، بعدما تكررت التدخلات خارج المستطيل الأخضر، فقد أثارت طريقة تعامل الولايات المتحدة مع رياضيين ومسؤولين من بعض الدول موجة من الانتقادات، وكان آخرها التراجع عن قرار تحكيمي بعد ضغوط سياسية، في مشهد أكد مرة أخرى أن كرة القدم لم تعد تُحسم داخل الملعب وحده.
غير أن القضية الأهم تتجاوز هذه الوقائع.
فقد نجح المنتخب المصري في التأهل إلى دور الـ 16 من كأس العالم بعد فوزه على أستراليا، وهو إنجاز قوبل بفرحة كبيرة داخل مصر، كما استقبله سكان قطاع غزة المحاصر بمشاعر احتفال صادقة رغم ما يعيشونه من مآسٍ.
وعقب المباراة، رفع المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن العلم الفلسطيني، وأعلن دعمه الصريح للقضية الفلسطينية، قائلاً إنه يهدي هذا الفوز إلى الشعب الفلسطيني الذي لم يبخل يومًا بدعم المنتخب المصري، داعيًا الله أن يرحم الشهداء الفلسطينيين، ومؤكدًا أن قلبه وروحه مع الشعب الفلسطيني، ومشيدًا بالفلسطينيين الذين شاركوا المصريين فرحتهم رغم ظروفهم القاسية، ومتمنيًا لهم النصر والفرج.
كما أكد نجم الكرة المصرية السابق محمد أبو تريكة، في تعليقه على المباراة، أن القضية الفلسطينية تحتل مكانة أصيلة في وجدان المصريين، وقال إن المصريين تربوا على حب فلسطين، لافتًا إلى أن الفلسطينيين، رغم ما يتعرضون له من حرب وإبادة، احتفلوا بانتصار مصر في كأس العالم.
وقد أعادت هذه المواقف، سواء من خلال رفع العلم الفلسطيني أو عبر مشاهد الاحتفال التي خرجت من غزة، تسليط الضوء على المأساة المستمرة في القطاع، وأعادت إلى الواجهة قضية الحصار والإبادة التي كادت تغيب عن اهتمام العالم.
في المقابل، أثارت هذه الرسائل غضب إسرائيل، التي سارعت إلى إظهار استيائها من المواقف المصرية الداعمة لفلسطين.
ورغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد لا يكون راضيًا عن تصرف حسام حسن، فإنه وجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن التطبيع على مستوى الشعوب مع إسرائيل لن يكون ممكنًا ما لم تُقم الدولة الفلسطينية، وما دامت الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة.
وتحمل هذه التصريحات دلالة سياسية مهمة؛ إذ يمكن للحكومات المدعومة من الولايات المتحدة، أو الأنظمة التي اختارت طريق التطبيع، أن توقع الاتفاقيات، وأن تروّج لشعارات مثل "السلام من أجل الازدهار"، وأن تستعين بمن يبرر تلك السياسات إعلاميًا، لكنها لن تتمكن من فرض التطبيع على الشعوب.
فشعوب المنطقة رغم الضغوط، لا تنظر إلى إسرائيل كما تنظر إليها بعض الحكومات، بل ترى فيها قوة احتلال ومسؤولة عن جرائم بحق الفلسطينيين، وترفض إقامة علاقات طبيعية معها.
وبالنسبة لكثيرين في المنطقة، وكذلك لدى أعداد كبيرة من أصحاب الضمير حول العالم بعد أكثر من ألف يوم من الحرب على غزة، أصبحت الصورة الراسخة لإسرائيل أنها دولة احتلال ترتكب جرائم بحق المدنيين، وهو ما يجعل الحديث عن تطبيع شعبي معها أمرًا غير قابل للتحقق.
ومن هذا المنطلق، يرى كثيرون أن الرهان على فرض التطبيع بين الشعوب، أو الاكتفاء بطرح حل الدولتين بصيغته الحالية دون إنهاء الاحتلال والانتهاكات، يبقى بعيدًا عن الواقع، لأن الشعوب لا تستطيع القبول بالتطبيع مع قوة تعتبرها مسؤولة عن معاناة الفلسطينيين المستمرة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.
انتقد الأستاذ محمد أيدن تصريحات نسبت مواقف سياسية وثقافية إلى عموم الأكراد، متسائلًا عن الجهة التي تملك حق التحدث باسمهم، ومؤكدًا أن الهوية الدينية والقيم الأسرية تمثل ركيزة أساسية لدى غالبية الأكراد.