محمد كوكطاش: نحو العدل والإنصاف
يسلط الأستاذ محمد كوكطاش الضوء على الإنصاف بوصفه ميزاناً للفكر والإدراك، يتجاوز العلاقات الاجتماعية ليشمل التصور والإيمان وفهم الواقع.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالاً جاء فيه:
الإنصاف هو التعبير عن العدل والعدالة والموضوعية، وهو فضيلة يُفترض أن تتجذر في كل إنسان، بل حتى من لا ينتمي إلى أي إطار ديني يُنتظر منه الإنصاف لمجرد كونه إنساناً.
ذلك لأن المجتمعات لا تقوم إلا على هذه القيم، ولا يمكنها أن تحافظ على تماسكها واستمرارها في التعايش إلا من خلالها، ولهذا يُنبَّه من يختل ميزانه الأخلاقي أو العقلي بقول شائع: «الإنصاف، الإنصاف!».
غير أن المجال الأعمق والأخطر الذي يظهر فيه الإنصاف أو يغيب هو مجال الإيمان والعقيدة، فالإيمان ليس مجرد انفعال أو تسليم مطلق، بل ينبغي أن يكون مبنياً على قدر من الاتزان العقلي والعدالة في التصور والحكم.
فالإنسان الذي يعتقد أن طفلاً في الخامسة يمكنه أن يهزم شاباً في العشرين، أو أن قطة قادرة على تمزيق أسد، إنما يختل لديه ميزان الإدراك والإنصاف العقلي، وكذلك من يصدق أن قطعة معدنية تُرمى من شرفة يمكن أن تخترق الأرض لمسافة كبيرة، أو أن جسماً يزن مئة كيلوغرام إذا سقط من ارتفاع كبير لا يُحدث أذىً، إنما يقع في تصور غير منسجم مع قوانين الواقع.
وهذه ليست مجرد مبالغات، بل مؤشرات على خلل في طريقة إدراك الحقيقة، وهي حالات لا تُرى إلا عند اضطراب في التفكير وفقدان القدرة على التمييز الصحيح بين الممكن وغير الممكن.
ومن هذا المنظور، يصبح الخلل في الفهم نوعاً من الظلم المعرفي، لأن الإنسان حين يشوه الحقائق أو ينكرها دون أساس، فإنه لا يسيء فقط إلى ذاته، بل يعتدي على الحقيقة ذاتها كما هي في واقعها.
وكما أن العين التي ترى الألوان بشكل خاطئ، أو الأذن التي تخلط بين الأصوات، أو الحواس التي تفقد قدرتها على التمييز، تُعدّ حواساً مريضة تحتاج إلى تصحيح، فإن العقل الذي يختل في إدراك صفات الله تعالى أو أفعاله أو يتصورها على غير حقيقتها، يكون قد خرج عن ميزان الإنصاف في أعمق مستوياته.
ومن هنا ندرك أن كثيراً من الأحكام السطحية التي نطلقها على الناس قد تخفي وراءها اختلالاً أعمق في ميزان الفهم والإنصاف، وأن معيار التقويم الحقيقي ليس المظهر الخارجي أو السلوك الظاهر فقط، بل مدى اتساق التصور مع الحقيقة والعدل في الحكم.
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار: 6-8)
وفي النهاية، فإن القضية ليست مجرد دعوة أخلاقية، بل هي دعوة إلى الإنصاف في أعمق معانيه: في التفكير، وفي الإيمان، وفي النظر إلى الله والكون والإنسان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.
انتقد الأستاذ محمد أيدن تصريحات نسبت مواقف سياسية وثقافية إلى عموم الأكراد، متسائلًا عن الجهة التي تملك حق التحدث باسمهم، ومؤكدًا أن الهوية الدينية والقيم الأسرية تمثل ركيزة أساسية لدى غالبية الأكراد.