خبير اقتصادي: فتح مضيق هرمز قد يخفض سعر النفط إلى 50–60 دولاراً للبرميل
قال الخبير الاقتصادي، نورالله تشيليكجي: "إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى تراجع أسعار النفط"، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد تدفع أسعار النفط للانخفاض إلى نطاق 50–60 دولاراً للبرميل.
تحدث الخبير الاقتصادي، نورالله تشيليكجي، الحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة إكستر البريطانية، لوكالة إخبارية محلية حول التطورات الأخيرة في أسواق النفط والذهب عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار تشيليكجي إلى أن التراجع في أسعار النفط بعد الاتفاق ستكون له انعكاسات مهمة على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها تركيا، لافتاً إلى التأثيرات الواسعة التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال فترة الحرب الممتدة.
"مضيق هرمز مهم جداً للاقتصاد العالمي"
قال تشيليكجي: "نمر بظرف حرب مستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وبعد الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، اتخذت إيران خطوة بإغلاق مضيق هرمز. ويُعد مضيق هرمز مهماً جداً للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية. هذا الإغلاق أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 120 دولاراً، ما تسبب في زيادة تكاليف النقل والتضخم في الدول المستوردة للطاقة".

"بعد الاتفاق تراجعت أسعار النفط إلى 80 دولاراً"
وأضاف تشيليكجي: "خلال الأسبوع الماضي تم توقيع اتفاق بين أمريكا وإيران، ما أدى إلى رد فعل إيجابي في الأسواق وانخفاض أسعار النفط بشكل ملحوظ. فقد تراجع السعر من مستويات 120 دولاراً إلى نحو 80 دولاراً، وهو انخفاض كبير مقارنة بما كان عليه قبل الحرب حيث كان يتراوح بين 65 و70 دولاراً".
"تراجع أسعار النفط سيخفف الضغوط التضخمية"
وتابع تشيليكجي تقييمه لتأثيرات النفط على الاقتصاد التركي قائلاً: "عندما ارتفع النفط إلى 120 دولاراً، تسبب ذلك في ضغوط تضخمية قوية، خصوصاً في دول مثل تركيا التي تتبع سياسات لخفض التضخم، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً. وقد اضطرت تركيا إلى تعديل توقعاتها الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. بينما يُتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى 80 دولاراً إلى دعم عملية تراجع التضخم".

"إذا فُتح مضيق هرمز بالكامل فقد ينخفض النفط أكثر"
وأوضح تشيليكجي: "إذا فُتح مضيق هرمز بشكل كامل، فقد تنخفض أسعار النفط إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب، لتصل إلى 50–60 دولاراً للبرميل".
"قد لا تتم إعادة فتح المضيق فوراً"
وأشار إلى أن العملية قد تستغرق وقتاً قائلاً: "استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة وألحق أضراراً بعدة دول، لذلك فإن إعادة فتحه لن تكون فورية، لأن العديد من المصافي تضررت وسلاسل التوريد تعطلت، كما أن لكل من إيران وأمريكا شروطهما الخاصة، لذا قد تستغرق العملية وقتاً. ومع ذلك، فإن مجرد التوصل إلى اتفاق انعكس إيجاباً على الأسواق وأسهم في خفض الأسعار".
"تراجع أسعار النفط انعكس على سوق الذهب أيضاً"
وأضاف: "انخفاض أسعار النفط انعكس أيضاً على سوق الذهب. ومع التحسن في الأسواق، بدأ المستثمرون يتساءلون حول احتمالات تراجع أسعار الذهب. كما أن التغيرات في سياسات الفيدرالي وارتفاع الدولار أثرا على أسعار الذهب عالمياً".
"من الصعب رؤية ارتفاعات حادة في الذهب"
واختتم تشيليكجي قائلاً: "في الظروف العادية يتم تسعير الذهب بالدولار، لكن ارتفاع الدولار عالمياً يضغط على أسعار الذهب ويقلل الطلب عليه. ومع التغيرات في أسعار النفط وتراجع التضخم وسياسات الفائدة، لن نشهد خلال الفترة المقبلة القفزات الحادة التي شهدها الذهب سابقاً، كما أن البنوك المركزية قد تعيد صياغة سياساتها تبعاً لهذه التطورات". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
سجّلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم، متجهة نحو خسائر أسبوعية، مع تراجع المخاوف من نقص الإمدادات، بعد بدء خروج عدد إضافي من ناقلات النفط التي كانت عالقة في مضيق هرمز.
تراجعت أسعار الذهب مجدداً اليوم الخميس، بعدما سجلت في الجلسة الماضية أدنى مستوياتها منذ أكثر من سبعة أشهر، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وتعزز التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
حذّرت واشنطن من إمكانية إعادة توجيه صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بعيداً عن السوق الأوروبية، ما لم يخفف الاتحاد الأوروبي القيود التنظيمية المتعلقة بانبعاثات الميثان.
سجلت الليرة السورية تحسناً جديداً أمام الدولار الأمريكي، مع وصول سعر الصرف إلى 13,500 ليرة للشراء و13,600 ليرة للمبيع، وفق بيانات منصات متابعة أسعار العملات.