مشاركون في فعالية المولد النبوي بإسطنبول: لا بد من وحدة الصف لمواجهة الظلم
دعا مشاركون من دول مختلفة خلال فعالية المولد النبوي في إسطنبول إلى تعزيز وحدة الأمة الإسلامية والتضامن فيما بينها، مؤكدين أن مواجهة الظلم لا تكون إلا بالاتحاد ونبذ الخلافات.
شارك عدد من الشخصيات من دول إسلامية مختلفة في فعالية المولد النبوي التي نظمها وقف محبي النبي في إسطنبول تحت شعار "نبي الرحمة: قائد الوحدة والخلاص"، حيث قدموا تقييماتهم ومواقفهم حول أهمية هذا اللقاء وما يحمله من رسائل تتعلق بوحدة الأمة الإسلامية وضرورة التكاتف في مواجهة التحديات والظلم.
"الإسلام انتقال من العبودية إلى الحرية"
قال الدكتور إحسان عطايا، رئيس قسم العلاقات العربية والدولية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: "إن شعار الفعالية يحمل دلالات عميقة تتعلق بالوحدة والتوحيد والخلاص والتحرر من هيمنة القوى المتغطرسة في العالم"، مشيرًا إلى أن النبي محمد ﷺ هو نبي الوحدة ونبي النجاة، وقد قاد البشرية إلى الإسلام والتوحيد والحرية.

وأضاف أن الإسلام جاء برسالة عالمية قائمة على المحبة والأخوة وحسن الأخلاق والسلام والتسامح، وأنه أزال كل أشكال التمييز بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الأصل، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"، مؤكدًا أن معيار التفاضل في الإسلام هو التقوى وحدها.
وشدد على أن الأمة الإسلامية تمر بمرحلة حساسة وصعبة، وأن وحدتها تمثل أساس النصر والخلاص، لافتًا إلى أن هناك محاولات مستمرة لتفتيت الأمة وتقسيمها، ما يستوجب التمسك بالوحدة والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفه بالقوى المتسلطة والاستعمارية.

دعوة للتكاتف ضد القوى العالمية
وأوضح عطايا أن الأمة الإسلامية مطالبة اليوم بأن تتوحد في مواجهة "المستكبرين" في العالم، داعيًا إلى التحرر من التبعية والارتباط بالقوى التي تسعى للهيمنة على الشعوب، مشيرًا إلى ضرورة بناء موقف موحد قائم على القيم الإسلامية والأخلاقية والإنسانية.
وأضاف أن المسلمين يجب أن يبتعدوا عن كل أشكال الفرقة، وأن يتجاوزوا الاختلافات من أجل بناء موقف موحد يعبر عن قوة الأمة، مؤكدًا أن التحديات الحالية تستوجب وحدة الصف أكثر من أي وقت مضى.

"وحدة إنسانية وإسلامية"
من جانبه، أكد الدكتور محمود عاشور من علماء سوريا أن مفهوم الوحدة في الإسلام له بعدان: بعد ديني وبعد إنساني، موضحًا أن النبي ﷺ أسس لمفهوم الوحدة ليس فقط بين المسلمين، بل أيضًا على مستوى الإنسانية جمعاء.
وأشار إلى أن النبي ﷺ شارك في "حلف الفضول"، وهو تحالف يهدف إلى نصرة المظلوم بغض النظر عن دينه أو قوميته أو لونه، مؤكدًا أن هذا يعكس رؤية الإسلام الإنسانية القائمة على العدل والكرامة الإنسانية.
وأضاف أن هناك ثلاثة مستويات للوحدة: وحدة إسلامية بين المسلمين، ووحدة إنسانية تقوم على القيم المشتركة، ووحدة في مواجهة الظلم أيًا كان مصدره، مشددًا على ضرورة الوقوف مع المظلومين في كل مكان.
ودعا عاشور إلى تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على القواسم المشتركة بين المسلمين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون والوحدة بين الشعوب الإسلامية.
كما شدد على أن الظلم مرفوض في الإسلام أيا كان نوعه أو مصدره، سواء ضد مسلم أو غير مسلم أو حتى ضد النفس، مستشهدًا بعدد من النصوص الدينية التي تحث على العدل والتكافل.

"دعوة للتمسك بوحدة الأمة"
وأشار عاشور إلى أن الواقع الحالي يتطلب التمسك بقيم التعاون على البر والتقوى، وتجنب التنازع والفرقة، مستشهدًا بآيات قرآنية تحث على الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق، وأحاديث نبوية تؤكد حرمة الظلم وأهمية التعاون بين المسلمين.
وأكد أن الأمة الإسلامية بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى العودة إلى قيمها الأساسية التي تدعو إلى الوحدة والرحمة والعدل، مشددًا على أن التفرقة تضعف الأمة وتزيد من معاناتها.

"التضامن مع قضايا الأمة"
بدوره، قال ممثل اتحاد علماء تركستان الشرقية محمود محمد: "إن هذه الفعاليات تسهم في إحياء الوعي الديني وتعزيز الارتباط بسيرة النبي محمد ﷺ"، موضحًا أن حياة النبي تمثل نموذجًا للصبر والجهاد والتضحية في سبيل الله.
وأشار إلى أن الأمة الإسلامية تمر بظروف صعبة في عدة مناطق حول العالم، داعيًا إلى عدم نسيان قضايا المسلمين في فلسطين وتركستان الشرقية وغيرها من المناطق.

وأكد أن مثل هذه اللقاءات تساهم في رفع الروح المعنوية للمسلمين وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى أمة واحدة، مشددًا على ضرورة دعم المظلومين في كل مكان.
وأضاف أن المسلم يجب أن يكون دائمًا حريصًا على نصرة إخوانه المظلومين، وأن النية الصادقة في ذلك لها أجر عظيم عند الله، داعيًا إلى استمرار الدعم المعنوي والمادي لكل القضايا العادلة في العالم الإسلامي. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد أحد علماء الأزهر، أن على الحجاج اغتنام كل لحظة في بيت الله الحرام بالخشوع والعبادة، محذراً من الانشغال بالتصوير داخل الحرم المكي بما قد يشتت التركيز عن أداء المناسك.
يسلط الأستاذ محمد كوكطاش الضوء على أزمة الخطاب والكتابة في زمن الجدل، منتقدًا الانشغال بالقضايا الخلافية التي تمزق وحدة المسلمين دون تحقيق فائدة حقيقية للأمة، ويدعو إلى توجيه الكلمة والجرأة نحو ما يخدم قضايا المسلمين ويعزز الوعي والمسؤولية بدل تعميق الانقسامات.
أكد نائب رئيس وقف قافلة الأمل الإنسانية، أردال إلبيوك، خلال زيارته إلى بطمان سعي الوقف لتطوير أنشطته المحلية وتوسيع جهوده الإغاثية في مناطق الأزمات، خاصة في غزة.