ترامب يواجه انتقادات بسبب الاتفاق مع إيران وسط اتهامات بالتراجع عن أهدافه المعلنة
تصاعدت الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الإعلان عن التفاهم المبدئي مع إيران، إذ رأى منتقدون أن الاتفاق يتضمن تنازلات اقتصادية كبيرة لصالح طهران دون الحصول على التزامات جوهرية بشأن برنامجها النووي أو الصاروخي، بينما دافع ترامب عن الاتفاق معتبراً أنه يجنّب العالم تداعيات اقتصادية خطيرة.
أثار الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران موجة من الجدل والانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعدما كشفت بنود التفاهم المعلنة عن تفاوت واضح بين الأهداف التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية والنتائج التي تضمنها الاتفاق.
وخلال تصريحات أدلى بها عقب قمة مجموعة السبع في فرنسا، دافع ترامب عن الاتفاق بشدة، وهاجم منتقديه واصفاً إياهم بـ"الحمقى"، مؤكداً أن التفاهم يمثل خطوة مهمة لتجنب مزيد من التصعيد العسكري والاقتصادي.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، ستقوم الولايات المتحدة بتعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران، والسماح باستئناف صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى إطلاق عملية الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
وفي المقابل، تعهدت طهران بتجميد أنشطتها النووية الحالية والمساهمة في جهود إزالة الألغام من مضيق هرمز.
غير أن الاتفاق لا يتضمن، وفق المنتقدين، أي التزامات ملزمة بشأن قضايا كانت إدارة ترامب قد اعتبرتها سابقاً خطوطاً حمراء، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والنشاط العسكري الإيراني في المنطقة.
وأثار ذلك انتقادات من شخصيات داخل الحزب الجمهوري، فضلاً عن تحفظات أبدتها أطراف إقليمية حليفة لواشنطن، اعتبرت أن الاتفاق لم يعالج المخاوف الأمنية الأساسية المرتبطة بإيران.
وبرر ترامب دعمه للاتفاق بالقول: "إن استمرار الحرب كان من شأنه أن يدفع الاقتصاد العالمي نحو الكساد الدولي"، مشيراً إلى أن تجنب تداعيات اقتصادية واسعة النطاق كان عاملاً أساسياً في قبول التفاهم.
إلا أن معارضيه رأوا في هذا التبرير تناقضاً مع مواقف سابقة له، حين اعتبر ارتفاع أسعار النفط وتكاليف المواجهة العسكرية ثمناً مقبولاً لتحقيق الأهداف المعلنة تجاه إيران.
ويرى عدد من المراقبين أن العمليات العسكرية التي قيل إنها استهدفت منع إيران من تطوير قدراتها النووية لم تنجح في القضاء الكامل على البنية التحتية النووية الإيرانية، كما لم تؤدِ إلى تقليص نفوذ طهران في مضيق هرمز، وهو ما جعل بعض المحللين يعتبرون أن إيران خرجت بمكاسب ملموسة من الاتفاق مقابل تنازلات محدودة.
كما أثارت تصريحات ترامب بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني جدلاً إضافياً، بعدما قال إن امتلاك إيران لبعض الصواريخ أمر طبيعي لأن دولاً أخرى تمتلكها أيضاً، وهو موقف اعتبره منتقدون متناقضاً مع تحذيراته السابقة التي وصف فيها تلك الصواريخ بأنها تهديد للأمن الإقليمي.
ومن النقاط التي أثارت مزيداً من الجدل اعتراف ترامب بأن جزءاً من التفاهمات يعتمد على تعهدات شفهية غير مدرجة في النص المكتوب للاتفاق.
وأوضح أن الولايات المتحدة قد تعود إلى الخيار العسكري إذا لم تلتزم إيران بهذه التفاهمات.
في المقابل، اعتبر منتقدو الاتفاق أن الاعتماد على ضمانات شفهية في ملف يتعلق بالأمن الدولي يمثل مخاطرة كبيرة، ويعكس ضعفاً في آليات التحقق والضمانات القانونية.
كما تتزايد حالة الاستياء داخل بعض الأوساط الجمهورية، حيث يرى منتقدون أن التسهيلات الاقتصادية التي حصلت عليها إيران لم يقابلها تقديم تنازلات واضحة وقابلة للتحقق، في حين لم تتضمن التفاهمات معالجة كافية للمخاوف الأمنية التي تطرحها إسرائيل وبعض دول الخليج.
ورغم محاولات البيت الأبيض تقديم الاتفاق بوصفه إنجازاً دبلوماسياً، فإن النقاشات المتصاعدة حول بنوده لا تزال تسلط الضوء على الفجوة بين الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية قبل بدء المواجهة والنتائج التي أفضت إليها المفاوضات الأخيرة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الناقلات والملاحة البحرية، متهمة الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها وبالتقاعس عن وقف الانتهاكات الصهيونية في جنوب لبنان.
جدد حزب الله اللبناني تأكيده الالتزام بوقف إطلاق النار مع الاحتلال، لكنه شدد على أنه سيتصدى لأي محاولة صهيونية للتقدم داخل الأراضي اللبنانية أو توسيع نطاق الاحتلال.
استشهد جندي في الجيش اللبناني وخمسة أشخاص على الأقل جراء سلسلة غارات صهيونية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، وسط استمرار التوتر والتصعيد على الحدود الجنوبية رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.