رئيس جمعية مظلوم در: القانون الدولي انهار في غزة والعالم أخفق في وقف الإبادة الجماعية
قال رئيس جمعية "مظلوم در" التركية، المحامي "قايا كارتال" إن ما يشهده قطاع غزة منذ ألف يوم يمثل، بحسب وصفه، استيفاءً لجميع أركان جريمة الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي ومؤسساته أخفقت في وقف الحرب، ما أدى إلى انهيار منظومة القانون الدولي وخطاب حقوق الإنسان.
وأوضح "كارتال" في تصريحات لوكالة إيلكا للأنباء أن مختلف الانتهاكات التي يجرمها القانون الدولي ارتُكبت بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تحدد أفعالًا بعينها تُعد إبادة جماعية، وأن هذه الأفعال، وفق رأيه، تحققت جميعها في غزة.
وأضاف أن محكمة العدل الدولية كانت قد أشارت في قراراتها الاحترازية إلى وجود مؤشرات على وقوع هذه الجريمة، إلا أن تلك القرارات لم تُنفذ، كما لم تُفرض أي عقوبات على الاحتلال بسبب تجاهله لها، ولم تنجح الجهود الدولية في وقف الحرب، رغم التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، التي قال إن الاحتلال يواصل انتهاكها عبر شن غارات متكررة على القطاع.
وأشار "كارتال" إلى أن الهجمات الإسرائيلية امتدت أيضًا إلى لبنان وسوريا وإيران، معتبرًا أن المجتمع الدولي، بما في ذلك المؤسسات الدولية والعالم الإسلامي، فشل في اتخاذ خطوات فعالة لوقف ما وصفه بالإبادة الجماعية.
وأكد أن ما جرى في غزة شكّل اختبارًا حقيقيًا لمفاهيم القانون الدولي وحقوق الإنسان، وأسفر عن أزمة عميقة في مصداقية هذه المنظومة، موضحًا في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني التقليل من أهمية مبادئ حقوق الإنسان، وإنما يكشف ازدواجية المعايير في تطبيقها.
وانتقد "كارتال" ما وصفه بازدواجية المواقف الغربية تجاه حرية التعبير، مشيرًا إلى أن الآراء المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي لم تُعامل في عدد من الدول الأوروبية باعتبارها جزءًا من حرية التعبير، كما تعرض أكاديميون وطلاب لضغوط وإجراءات تأديبية بسبب مواقفهم من الحرب على غزة، الأمر الذي اعتبره دليلًا على تراجع الشعارات الغربية المتعلقة بالحريات.
وأضاف أن الأمم المتحدة واجهت عجزًا واضحًا بسبب آلية عمل مجلس الأمن، فيما لم تُنفذ القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، كما تعذر تنفيذ مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن الدول القادرة على تنفيذ هذه القرارات هي نفسها التي تقدم الدعم للاحتلال.
وعن موقف الدول الإسلامية، قال كارتال إن ردود الفعل بقيت في معظمها ضمن الإطار السياسي ولم ترتقِ إلى مستوى الحدث، لافتًا إلى أن الجدل في تركيا بشأن وقف التجارة مع الاحتلال استمر لفترة طويلة قبل اتخاذ خطوات عملية، مضيفًا أن المبادرات المدنية، ومنها "أسطول الصمود"، رغم أهميتها، لم تكن كافية بالنظر إلى حجم الكارثة الإنسانية في غزة.
كما تطرق إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة، معتبرًا أن عدداً من الدول الأعضاء في الحلف قدمت دعماً عسكرياً واستخباراتياً لإسرائيل، وانتقد الإجراءات الأمنية التي رافقت انعقاد القمة، والتي قال إنها شملت تقييد المظاهرات والتجمعات العامة.
واختتم "كارتال" تصريحاته بالتأكيد على أن آثار الأزمات السياسية والإنسانية الكبرى لا تظهر فورًا، بل تتبلور على المدى المتوسط والبعيد، داعيًا الدول الإسلامية إلى مراجعة علاقاتها وتحالفاتها الدولية، والعمل على بناء إطار تعاون جديد يراعي مصالح شعوب المنطقة ويحد من آثار الأزمات المتكررة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت ما تسمى وزارة دفاع الكيان الصهيوني أن نحو 26 ألفاً و200 عسكري من جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية تلقوا العلاج منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى أن غالبية المصابين يعانون من اضطرابات نفسية، وفي مقدمتها اضطراب ما بعد الصدمة.
ضرب زلزال بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر البحر المتوسط قبالة سواحل ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، بالقرب من جزيرة كريت، دون ورود تقارير أولية عن وقوع خسائر أو أضرار.
أكد رئيس الوزراء الماليزي "أنور إبراهيم" أن بلاده ستواصل انتهاج سياسة خارجية مستقلة ومحايدة، لكنها لا تستطيع التزام الحياد في القضايا المرتبطة بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها مكافحة الإسلاموفوبيا ودعم القضية الفلسطينية.