مسؤول هندي سابق: واشنطن تعهدت بمنع نمو اقتصاد الهند
أثار مسؤول استخباراتي هندي سابق جدلًا واسعًا بعد كشفه عن تصريحات قال إنها صدرت عن مسؤول أمريكي رفيع، وتضمنت تأكيدًا على أن الولايات المتحدة تعتزم الحد من النمو الاقتصادي للهند، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.
وقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الهندية "فيكرام سود"، خلال مشاركته في برنامج "نيو أوردر" البريطاني، إن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو صرّح، خلال زيارة أجراها إلى نيودلهي في آذار 2026، بأن واشنطن ستستخدم الرسوم الجمركية والعقوبات وغيرها من الأدوات للحد من النمو الاقتصادي السريع للهند.
وأضاف سود أن لانداو قال: "لقد ارتكبنا خطأ عندما ساعدنا الصين على أن تصبح قوة اقتصادية كبرى، ولن نكرر الخطأ نفسه مع الهند، ولن نسمح لاقتصادها بالنمو"، مؤكدًا أن هذه التصريحات أُدلي بها خلال لقاء علني، وليس في اجتماع مغلق.
وفي السياق، نشر مقدم البرنامج "أفشين راتانسي" مقطعًا مصورًا عبر منصة "إكس"، قال إنه يعود إلى كلمة ألقاها لانداو في مارس الماضي، معتبرًا أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر صراحة في مساعيها للحد من صعود الهند مع تنامي النظام الدولي متعدد الأقطاب.
من جانبها، أكدت السفارة الأمريكية في الهند أن الشراكة الاقتصادية بين واشنطن ونيودلهي لا تزال قوية وتشهد نموًا مستمرًا، إلا أن التطورات الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن توجهات السياسة الأمريكية تجاه الهند.
وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إنديا" أن وزارة الدفاع الأمريكية بدأت، بهدوء، الابتعاد عن مفهوم "الهندي-الهادئ"، الذي اعتمدته في السنوات الماضية لإبراز الأهمية الاستراتيجية للهند في مواجهة الصين.
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين البلدين تواجه تحديات متزايدة بسبب الخلافات حول الرسوم الجمركية، واستيراد الهند للطاقة الروسية، وقيود التأشيرات المفروضة على المهنيين الهنود، إلى جانب التقارب الأمريكي مع باكستان والاختلافات بشأن العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.
من جهته، رأى الباحث الصيني "تشيان فنغ"، مدير الأبحاث في معهد الاستراتيجية الوطنية بجامعة تسينغهوا، أن العلاقات الأمريكية الهندية وصلت إلى حدودها الطبيعية بسبب التناقضات الهيكلية بين الطرفين.
وأوضح أن تمسك الهند بمبدأ "الاستقلال الاستراتيجي" يتعارض مع نهج الولايات المتحدة القائم على التحالفات، مشيرًا إلى أن علاقات نيودلهي الوثيقة مع روسيا، وسياساتها التجارية، وسعيها لحماية صناعاتها المحلية، تمثل ملفات خلافية دائمة بين الجانبين.
وأضاف أن سياسة "أمريكا أولًا" تدفع واشنطن إلى مطالبة شركائها التجاريين بتقديم مزيد من التنازلات، متهمًا الولايات المتحدة باستخدام الرسوم الجمركية والقيود الفنية للحد من التصنيع في الدول النامية.
ورفض تشيان فنغ وصف صعود الصين الاقتصادي بأنه "خطأ أمريكي"، مؤكدًا أن نهضة بكين جاءت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، والتقدم التكنولوجي، وليس بسبب الدعم الخارجي.
واختتم بالقول إن سعي واشنطن إلى الاستفادة من الهند في المنافسة الجيوسياسية مع الصين، مع العمل في الوقت ذاته على تقييد نموها الصناعي، يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لنيودلهي، وقد يدفعها إلى تعميق تعاونها الاقتصادي مع مجموعة "بريكس" والصين وروسيا. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
حذرت مصادر صحية في السودان من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، مع تهديد أكثر من 200 ألف شخص بتفشي الأمراض المعدية، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
أكد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" لم يُصب بأذى جراء الانفجارين اللذين وقعا بالقرب من الفندق الذي أمضى فيه ليلته في العاصمة السورية دمشق، مشيرًا إلى أن زيارته الرسمية لسوريا تتواصل وفق البرنامج المقرر.
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في العاصمة أنقرة، على هامش أعمال القمة السادسة والثلاثين لقادة دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (الناتو).