آثار الأسر لا تنتهي.. مؤسسات فلسطينية توثق الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى وتطالب بمحاسبة الاحتلال
حذرت مؤسسات فلسطينية من الآثار النفسية العميقة التي تخلّفها الانتهاكات الجنسية والممارسات المهينة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الصهيونية، داعية إلى محاسبة الاحتلال دوليًا وتوفير برامج علاج وتأهيل شاملة للضحايا.
وأكد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب أن معاناة الأسرى لا تنتهي بالإفراج عنهم، إذ تستمر آثار التعذيب، ولا سيما الاعتداءات ذات الطابع الجنسي، في التأثير على صحتهم النفسية وعلاقاتهم الأسرية وقدرتهم على الاندماج مجددًا في المجتمع.
وأوضح المركز أن التعذيب والعنف الجنسي من أخطر أشكال الانتهاكات، لأنها لا تستهدف الجسد فحسب، بل تمس كرامة الإنسان وهويته وإحساسه بالأمان، وقد تمتد آثارها لسنوات طويلة.
وجاءت هذه التصريحات قبيل إطلاق حملة دولية تنظمها مؤسسات الأسرى الفلسطينية بالتعاون مع منظمات حقوقية، للتعريف بالانتهاكات الجنسية التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل السجون الصهيونية، والمطالبة بتوفير الحماية القانونية الدولية لهم ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال مدير دائرة الأبحاث والتوثيق في المركز "وسام صهويل" إن العنف الجنسي لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل يشمل أيضًا التعري القسري، والممارسات المهينة بحق الجسد، والتهديدات ذات الطابع الجنسي، مؤكدًا أن الهدف من هذه الأساليب هو كسر إرادة الأسير، وإهانة كرامته، وسلبه الشعور بالسيطرة على نفسه.
وأشار المركز إلى أن العديد من الأسرى المحررين الذين خضعوا للعلاج يعانون اضطراب ما بعد الصدمة، والقلق المزمن، والاكتئاب، واضطرابات النوم، والكوابيس، واستعادة مشاهد التعذيب بصورة متكررة، إلى جانب العزلة الاجتماعية وفقدان الثقة بالآخرين.
وأضاف أن صمت الضحايا عن هذه الانتهاكات لا يعني عدم وقوعها، وإنما يرتبط بالخوف من الوصمة الاجتماعية، أو عدم تصديق رواياتهم، أو تجدد المعاناة النفسية عند استذكار ما تعرضوا له.
وشدد المركز على أن الأولوية في التعامل مع الضحايا تتمثل في توفير بيئة آمنة وسرية تحترم خصوصيتهم، دون إجبارهم على سرد تجاربهم، مع إعداد برامج علاج نفسي وتأهيل اجتماعي وإشراك أسرهم في عملية التعافي.
كما أظهرت دراسات أجراها المركز حول أوضاع الأسرى داخل السجون الصهيونية تعرضهم للتجويع، والعزل الانفرادي، والتعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى ممارسات مهينة ذات طابع جنسي، مؤكدة أن أخطر آثار هذه الانتهاكات تتمثل في حالة الخوف المستمرة، والشعور بالعجز، وفقدان الإحساس بالأمان، وهي آثار قد تستمر سنوات بعد الإفراج.
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني إن شهادات عدد من الأسرى المحررين خلال الفترة الأخيرة تضمنت روايات عن التعري القسري، وعمليات التفتيش المهينة، والتهديدات الجنسية، معتبرًا أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين والنيل من كرامتهم الإنسانية.
وأكدت المؤسسات الفلسطينية أن المسؤولية لا تقتصر على توثيق هذه الجرائم، بل تشمل أيضًا توفير الدعم النفسي والاجتماعي للناجين، وتنفيذ برامج إعادة تأهيل شاملة، والعمل على محاسبة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسرى يغادرون السجون وقد استعادوا حريتهم الجسدية، لكنهم يظلون بحاجة إلى سنوات للتعافي من الجروح النفسية غير المرئية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اندلع حريق في مبنى يخضع لأعمال ترميم في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، ما أسفر عن وفاة عدد من الأشخاص.
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث من المقرر أن يقدم تعازيه لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوفاة والده الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وافق البرلمان الأوكراني على استقالة رئيسة الوزراء، يوليا سفيريدينكو، في إطار خطة أعلنها الرئيس فولوديمير زيلينسكي لإعادة تشكيل الحكومة، تمهيداً لتشكيل مجلس وزراء جديد خلال الأيام المقبلة.