الأستاذ محمد أيدن: ثلج السماء.. وميلاد القلب من جديد
يشبّه الأستاذ محمد أيدن تساقط الثلج بالفطرة الإنسانية النقية التي تتكدّر بخطواته واختياراته، مؤكدًا أن التوبة هي السبيل لإعادة الصفاء والعودة إلى الأصل، وأن كل عام جديد فرصة متجددة لبداية أنقى في ظل رحمة الله.
كتب الأستاذ محمد أيدن مقالاً جاء فيه:
تكسو مشاهد الثلج أرجاء البلاد من أقصاها إلى أقصاها، وبعد زمنٍ طويل من الجفاف، جاء هذا الغيث المنتظر، رحمةً تُستقبل بالدعاء، كلّ حبّة ثلج تنساب بهدوء من السماء تذكّر الإنسان بنداء الله: "ورحمتي وسعت كل شيء"، تهبط كل واحدةٍ منها بشكلٍ مختلف ونقشٍ فريد؛ بلا استعجال، وبلا شكوى، في سكينة ووقار.
يغطّي الثلج الأرض ببياضٍ ناصع، كأنه غطاء الطهر الأول: نظيف، بلا دنس، لم تطأه قدم، لكن… إلى متى؟
إلى أن تطأه أقدام البشر.
مع الخطوة الأولى، يبدأ البياض بالانكسار، طين، وآثار، وبقع… الثلج في ذاته لا يتغيّر، إنما الذي يلوّثه هو من يمرّ فوقه، فالإنسان حيثما حلّ ترك أثرًا؛ أحيانًا دون أن يشعر، وأحيانًا دون أن يبالي.
هذا المشهد يذكّرنا بالفطرة، فالإنسان، كالثّلج، خُلق على صفاءٍ ونقاء، كما قال النبي: ﷺ "كل مولود يولد على الفطرة"، فطرة صافية، ونقية، ومشرقة… لكن اختيارات الإنسان، وأقواله، وأفعاله، تُعكّر هذا الصفاء مع مرور الزمن ينتشر الذنب كما ينتشر الطين فوق الثلج، وإذا لم يُغسل، عمّ المكان كله، وكل معصية تترك بقعةً في القلب. وحين لا ينتبه الإنسان لقلبه الملوّث، يضعف صوت الضمير، وتبتعد الروح عن السكينة، ويكبر الفراغ الداخلي، ويتسلل الإرهاق والقلق، ومع تزايد الاضطراب تخبو الحساسية تجاه الذنب، فيألف الإنسان اسوداد قلبه.
وهنا، لا يغلق الإسلام باب الأمل أبدًا، فالفطرة لا تموت، بل تُغطّى والمفتاح الأصدق لإظهارها من جديد هو التوبة، التوبة ليست مجرد كلمات ندم، بل هي عودة القلب إلى وجهته الصحيحة، الرجوع إلى الله هو الرجوع إلى الأصل.
وكذلك هو العام الجديد، قد تتبدّل صفحات التقويم، لكن القيمة الحقيقية تكمن في تغيّر اتجاه القلب، البداية الجديدة لا تعني إنكار الماضي، بل تعني التعلّم منه، والعزم على مسارٍ أنقى، في الإسلام كل يوم بل كل لحظة بداية جديدة؛ لأن العبد كلما قال: "استغفر الله"، نهض من جديد.
ما زال الثلج يتساقط.
وما زالت الرحمة تنزل.
وكل عامٍ جديد هو، بإذن الله، دعوة للإنسان:
أن يراجع قلبه، ويُنقّي فطرته، ويبدأ مسيرته بصدقٍ أعظم.
أحيانًا، لا يحتاج الإنسان ليبدأ من جديد
إلا حبّة رحمةٍ تسقط في قلبه. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ينبّه الأستاذ سعد ياسين إلى أن ما نشهده اليوم من تحولات كبرى ليس طارئًا، بل ينسجم مع قراءة استراتيجية مبكرة للشيخ الشهيد أحمد ياسين بزوال الكيان الصهيوني عام 2027، ويؤكد أن تسارع الأحداث الراهنة يدل على اقتراب لحظة الحسم، حيث لم يتبقَّ سوى عام واحد فقط.
يوضح الأستاذ عبد الله أصلان أن دخول العالم عامًا جديدًا لا يخفي حجم المآسي المتراكمة، وفي مقدمتها جرائم الإبادة في غزة، في ظل غياب العدالة الدولية وتواطؤ القوى المؤثرة، مؤكدًا أن ترسيخ العدالة يظل المدخل الجوهري لمعالجة الأزمات وبناء مستقبل أكثر إنصافًا للإنسانية.
سلط الأستاذ، نشأت توتار، الضوء على معاناة غزة اليومية من الموت البطيء والجوع والبرد ونقص الأدوية، وأكد أن صمت العالم والدول الإسلامية يُضاعف مأساة أهلها، داعيًا إلى التحرك الدبلوماسي الفعلي لإنقاذهم.