رئيس وقف الأيتام: رعاية الأيتام مسؤولية مجتمعية وإسلامية تتطلب تضافر جهود الجميع
أكد رئيس وقف الأيتام، مراد يلماز، أن العالم يضم أكثر من مليار طفل يتيم أو فاقد للرعاية الأسرية، مشدداً على أن حماية الأيتام مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمجتمع والدولة.
قال رئيس وقف الأيتام مراد يلماز: "إن العالم يواجه تحديات متزايدة في مجال حماية الأطفال، مشيراً إلى أن أكثر من مليار طفل حول العالم يندرجون ضمن فئات الأيتام أو فاقدي الرعاية الأسرية والاجتماعية، ما يستدعي جهوداً واسعة لضمان حقوقهم وحمايتهم".
نحو 5 ملايين يتيم اجتماعي في تركيا
وأوضح يلماز أن العالم يضم نحو 2.5 مليار طفل، بينهم ما يقارب مليار طفل من الأيتام أو من يُعرفون بـ"الأيتام الاجتماعيين"، وهم الأطفال الذين يُحرمون من الرعاية والاهتمام الأسري بسبب الطلاق أو المرض أو غياب الوالدين لأسباب مختلفة.
وأضاف أن ارتفاع معدلات الطلاق يجعل ظاهرة اليتم الاجتماعي أكثر حضوراً، لافتاً إلى أن عدد الأطفال الذين يمكن تصنيفهم ضمن هذه الفئة في تركيا يقترب من خمسة ملايين طفل.
طفل من كل خمسة يعيش في مناطق النزاعات
وأشار يلماز إلى أن مئات الملايين من الأطفال يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الحروب والفقر، موضحاً أن نحو 500 مليون طفل يقيمون في مناطق نزاع حول العالم، في أماكن مثل غزة والسودان ولبنان وسوريا وأراكان وتركستان الشرقية.
كما لفت إلى أن أكثر من 250 مليون طفل محرومون من التعليم بسبب اضطرارهم إلى العمل في ظروف قاسية وخطرة، فيما يعاني مئات الملايين من الجوع وسوء التغذية.
غزة نموذج صارخ لمعاناة الأطفال
وتحدث يلماز عن أوضاع الأطفال في قطاع غزة، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف منهم فقدوا أحد والديهم أو كليهما جراء الحرب، وأن مئات الآلاف حُرموا من التعليم بسبب تدمير المدارس وتحول بعضها إلى مراكز إيواء للنازحين.
وأضاف أن آلاف الأطفال في غزة تعرضوا لإصابات أدت إلى فقدان أطرافهم، مؤكداً أن معظم أطفال القطاع بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي طويل الأمد.
مخاطر "اليتم الرقمي"
وحذر رئيس وقف الأيتام من تنامي ما وصفه بـ"اليتم الرقمي"، الناتج عن انشغال الآباء والأمهات بالأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل على حساب التواصل المباشر مع أبنائهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على النمو النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأكد أن الأطفال يواجهون اليوم مخاطر متزايدة في الفضاء الرقمي، ما يستدعي تعزيز التوعية والتعاون بين المؤسسات التربوية والمجتمعية لحمايتهم.
دعوة إلى شراكة بين الدولة والمجتمع
وشدد يلماز على أن حماية الأطفال لا تقتصر على الجوانب الجسدية أو النفسية فحسب، بل تشمل تأمين بيئة آمنة ومتكاملة لنموهم وتطورهم.
وأوضح أن وقف الأيتام تمكن خلال العام الماضي من الوصول إلى نحو 3.6 ملايين طفل يتيم أو فاقد للرعاية الأسرية من خلال حملاته الإنسانية والبرامج الاجتماعية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والأسر والمدارس والمساجد والسلطات المحلية لحماية الأطفال من مختلف المخاطر.
رعاية الأيتام عبادة وقيمة إنسانية
وأكد يلماز أن رعاية الأيتام تمثل مسؤولية إسلامية إلى جانب كونها واجباً إنسانياً ومجتمعياً، مشيراً إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية أوليا عناية خاصة بحقوق الأيتام وكفالتهم.
وأضاف أن الجهود المبذولة في رعاية الأيتام وتوفير احتياجاتهم ودعمهم نفسياً واجتماعياً تعد من الأعمال ذات الأجر العظيم، مشيداً بدور المتبرعين والمتطوعين الذين يساهمون في دعم الأطفال المحتاجين داخل تركيا وفي مناطق مختلفة من العالم، بما فيها غزة والبوسنة وأذربيجان.
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد وقف محبي النبي في رسالة بمناسبة يوم عاشوراء أن ذكرى كربلاء تمثل مدرسةً في مواجهة الظلم والانحراف، مشيراً إلى أن ما يتعرض له قطاع غزة من قتل وتجويع وتدمير يجسد "كربلاء العصر".
يواصل وقف الأيتام أنشطته الإنسانية في ولاية دياربكر، حيث يوزّع يوميًا وجبات إفطار على المرضى ومرافقيهم القادمين للعلاج في المستشفيات، وذلك عبر مطبخه المتنقل، بهدف التخفيف من معاناتهم وتعزيز قيم التكافل والتضامن المجتمعي.
نظم وقف قافلة الأمل في ولاية موش التركية بازارًا خيريًا يعود ريعه للأيتام والأسر المحتاجة، وسط إقبال واسع من الأهالي والمتبرعين، حيث ضم البازار أطعمة منزلية ومنتجات يدوية وهدايا متنوعة، ويستمر في استقبال الزوار لليوم الرابع على التوالي.