تقرير: إدارة ترامب ترحّل مهاجرين إلى دول إفريقية عبر اتفاقات سرية وضغوط دبلوماسية
كشف تقرير صحفي أن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تنفذ سياسة لترحيل مئات المهاجرين إلى دول إفريقية عبر اتفاقات سرية، مستخدمة مزيجًا من التهديد بفرض قيود على التأشيرات وتقديم حوافز مالية، في إطار ما وُصف بسياسة "العصا والجزرة".
وذكر التقرير أن مئات المهاجرين، الذين كانوا يسعون للوصول إلى الولايات المتحدة، وجدوا أنفسهم في سجون أو مراكز احتجاز داخل دول إفريقية لا تربطهم بها أي صلة، بعد ترحيلهم إليها بصفتهم مواطنين من دول ثالثة، ومن بين هؤلاء "فياب روم" (43 عامًا)، وهو مهاجر من أصل كمبودي، قال إنه فوجئ بترحيله إلى سجن شديد الحراسة في مملكة إسواتيني، مضيفًا: "لا أزال عاجزًا عن فهم سبب ترحيلي إلى إفريقيا وأنا كمبودي".
كما أشار التقرير إلى نقل مهاجرين آخرين إلى دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.
ضغوط بالتأشيرات وحوافز مالية
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤولين سابقين في وزارة الخارجية الأمريكية قولهم إن إدارة "ترامب" استخدمت التهديد بتعليق إصدار التأشيرات للضغط على دول إفريقية من أجل قبول مهاجرين مرحّلين من الولايات المتحدة.
وأضاف التقرير أن السياسة، التي يُنسب تصميمها إلى مستشار الهجرة "ستيفن ميلر" ومجلس الأمن القومي الأمريكي، اعتمدت أيضًا على تقديم مساعدات مالية واتفاقات سرية مع عدد من الحكومات الإفريقية.
وبحسب تقارير صادرة عن أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ ومنظمات مجتمع مدني، فإن ثلثي الدول الـ39 التي هددتها واشنطن بقيود على التأشيرات تقع في إفريقيا، كما أن نحو نصف الدول التي وافقت على استقبال المرحلين هي دول إفريقية.
وأشار التقرير إلى أن إسواتيني حصلت، وفق تقارير منظمات مدنية، على 5.1 ملايين دولار مقابل استقبال 160 مهاجرًا، فيما وافقت رواندا على استقبال مهاجرين مقابل مساعدات أمريكية بلغت 7.5 ملايين دولار، بحسب "هيومن رايتس ووتش". كما رفعت واشنطن القيود على تأشيرات غانا وألغت رسومًا جمركية على صادرات الكاكاو بعد قبولها استقبال مهاجرين مرحلين.
ووصف المحامي الأمريكي "تين ثانه نغوين" هذه السياسة بأنها "شكل حديث من أشكال الاتجار بالبشر يتم عبر قنوات رسمية".
ترحيل رغم الحماية القانونية
وأوضح التقرير أن عددًا من المرحلين كانوا يتمتعون بحماية قانونية داخل الولايات المتحدة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، أو صدرت بحقهم قرارات قضائية تمنع ترحيلهم، إلا أنهم نُقلوا، بحسب إفاداتهم، على متن رحلات ليلية وهم مقيدون، ومن دون السماح لهم بالتواصل مع محاميهم.
ومن بين هذه الحالات، شاب من شرق إفريقيا يدعى "خالد" (23 عامًا)، دخل الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية عام 2024 وحصل على حماية قضائية، لكنه رُحّل إلى غينيا الاستوائية من دون وثائق. وبعد رفض سلطات بلاده استقباله لعدم امتلاكه أوراقًا رسمية، بقي عالقًا في غينيا الاستوائية من دون وضع قانوني أو حق في طلب اللجوء.
كما أشار التقرير إلى حالة المواطن الكوبي "روبرتو موسكيرا" (59 عامًا)، الذي اعتُقل خلال مراجعة روتينية لوضعه القانوني في ولاية فلوريدا، قبل أن يُرحّل إلى سجن "ماتسافا" في إسواتيني، حيث تؤكد عائلته أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بعد نحو عام من احتجازه.
اتهامات باستخدام دول إفريقية كوجهات ترحيل وسيطة
وأفاد التقرير بوجود اتهامات لموظفين في "المنظمة الدولية للهجرة" في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية والكاميرون بممارسة ضغوط على المهاجرين للتوقيع على وثائق "العودة الطوعية" إلى بلدانهم الأصلية.
وقالت مهاجرة كولومبية تدعى "غابرييلا" (30 عامًا)، عالقة في أحد فنادق كينشاسا، إن المسؤولين أبلغوهم بأن رفض العودة إلى بلدانهم سيعني بقاءهم عالقين في الكونغو إلى أجل غير مسمى، مضيفة أنها لم ترغب في القدوم إلى هذا البلد، وتشعر بالخوف بسبب عدم معرفتها باللغة أو الأوضاع فيه.
ويرى حقوقيون أن الإدارة الأمريكية تستخدم دولًا إفريقية كوجهات وسيطة لترحيل مهاجرين لا تستطيع إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم، معتبرين أن هذه الآلية تمثل عمليات ترحيل متسلسلة تتعارض مع المبادئ القانونية الدولية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق اعتماد آلية تقضي بتخفيف العقوبات بحق المتورطين في قضايا الفساد مقابل إعادة الأموال المستولى عليها.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على سبع بلدات في أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، ونفذت سبع موجات من الضربات الجوية باستخدام أسلحة دقيقة التوجيه وطائرات مسيّرة، استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية في منطقتي خاركيف ودونباس.
وصل وفد من حركة "حماس" إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تأكيد الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي لن يتمكن من تحقيق عبر المفاوضات ما فشل في تحقيقه عسكريًا.
حذر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أن أي استهداف جديد للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد مماثل، مؤكداً أن إسرائيل "لن تكون بمنأى" عن الرد، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.