محمد علي كونول: لا مكان لك هنا
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.
كتب الأستاذ محمد علي كونول مقالاً جاء فيه:
لماذا يصرّ الإنسان على دخول مكان يعلم أنه غير مرحب به فيه؟ وإذا لم يكن مضطرًا للبقاء في بيئة تحاصره نظرات الكراهية، فلماذا يصر على الوجود فيها؟ وما الذي يمكن أن يجنيه من التواجد في مكان يدرك مسبقًا أنه مرفوض فيه؟
قد يظن أن هذا الإصرار نوعٌ من العناد أو محاولةٌ لشنّ هجومٍ مضاد في ميادين مختلفة، لكن البقاء في بيئة غير مرغوب فيه داخلها يفرض ضغطًا نفسيًا هائلًا، قد يقود إلى اضطرابات في الشخصية، فالإحساس الدائم بالدونية، والإدراك المستمر بأن الإنسان محاط بموجة من الغضب، والتعرض المتكرر للإهانة، وتوقع الكراهية والاحتقار في كل لحظة؛ كلها عوامل تدفع القلق واضطرابات الشخصية إلى مستويات متقدمة، ومن ثم فإن الابتعاد عن مثل هذه البيئات هو الخيار الأسلم، لأن استمرار الوجود فيها يفضي إلى انحراف عن المعايير الاجتماعية السوية، ويخلّف أضرارًا دائمة في المشاعر والسلوك.
حديثي هنا عن الكيان المحتل، فهو يعلم أنه غير مرغوب فيه على الساحة الدولية، ويدرك أن نظرات العالم إليه مشبعة بالكراهية، ومع ذلك يصر على فرض حضوره رغم كل أشكال العزلة والرفض، كما فعل بإصراره على المشاركة في كأس العالم، وقد شهدنا هذا الرفض من قبل في مسابقات الموسيقى، والسينما، والفنون البصرية، وسباقات السيارات، ومختلف البطولات الرياضية، وحتى في الفنادق والمرافق السياحية، والمؤسسات التعليمية وحفلات التخرج، وصولًا إلى كأس العالم.
لقد كرر بنيامين نتنياهو أمام الكاميرات مرارًا أن الجيش الذي ارتكب المجازر والإبادة الجماعية هو "أكثر جيوش العالم أخلاقية"، وهذا الادعاء لا يختلف عن إصرارهم، رغم كل هذا النبذ العالمي، على التصرف وكأنهم سادة العالم، إنها وقاحة بلغت ذروتها، ومن الصعب حقًا فهم هذا الإصرار على البقاء في مكان يعلمون أنهم غير مرغوب فيهم به، إنها رحلة من الوقاحة الفردية إلى الوقاحة الجمعية.
وعلى الرغم من أن عجز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن استبعاد الكيان المحتل من كأس العالم يمثل مشكلة بحد ذاته، فإن كل بطولة وكل مباراة تتحول إلى منصة للإشادة بفلسطين والتنديد بالاحتلال، ففي كندا لخصت لافتة كُتب عليها " اطردوا إسرائيل من الفيفا " حجم الغضب الشعبي، وفي مباراة إيران ونيوزيلندا، حاول أحد مشجعي الاحتلال رفع علمه، لكنه فوجئ بردة الفعل الرافضة، أما في ميامي، فقد اغتنم أحد المشجعين الإسكتلنديين ظهور الكاميرات ليخاطب العالم قائلاً: "كنت ممرضًا في غزة، ورأيت ما يحدث هناك... إنها إبادة جماعية."
وفي معظم المباريات، بات التنديد بما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم، وإدانة الاحتلال مشهدًا مألوفًا، تمامًا كما أصبح الرفض الشعبي له حاضرًا في مختلف المجالات حول العالم، إن اغتنام كل فرصة لفضح هذا الظلم وإيصاله إلى الرأي العام ليس مجرد موقف آني، بل هو توثيق للحقيقة من أجل الحاضر والتاريخ معًا، لذلك ينبغي أن تتواصل الخطوات التي تذكّر الكيان المحتل بأنه غير مرحب به، وأن تتسع رقعة هذا الرفض، فالمقاومة مستمرة.. والتحية لغزة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
انتقد الأستاذ محمد أيدن تصريحات نسبت مواقف سياسية وثقافية إلى عموم الأكراد، متسائلًا عن الجهة التي تملك حق التحدث باسمهم، ومؤكدًا أن الهوية الدينية والقيم الأسرية تمثل ركيزة أساسية لدى غالبية الأكراد.