محمد أيدن: سؤالان صريحان
انتقد الأستاذ محمد أيدن تصريحات نسبت مواقف سياسية وثقافية إلى عموم الأكراد، متسائلًا عن الجهة التي تملك حق التحدث باسمهم، ومؤكدًا أن الهوية الدينية والقيم الأسرية تمثل ركيزة أساسية لدى غالبية الأكراد.
كتب الأستاذ محمد أيدن مقالاً جاء فيه:
لن أعود إلى أحداث قديمة، ولا حاجة للبحث في الأرشيف، سأكتفي بطرح سؤالين انطلاقًا من تصريحات أُطلقت خلال الأيام القليلة الماضية ممن يقولون إنهم يتحدثون باسم الأكراد.
وقد جاءت التصريحات على النحو الآتي:
أولًا، قالت نائبة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM) عن ولاية مرسين، بريهان كوجا:
"الأكراد مستعدون لدفع أي ثمن من أجل حرية مجتمع الميم (LGBT) ".
ثم أعقب ذلك تصريح للرئيسة المشتركة السابقة لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين دميرطاش، بشأن الكوميدي دنيز غوكتاش، الذي أثار جدلًا واسعًا بسبب سخريته الصريحة من القرآن الكريم وإساءته إلى الإسلام، إذ قال:
"تشجيع هذه المواهب الشابة ودعمها واجب في أعناقنا، انظر يا أخي العزيز، أنت على الطريق الصحيح تمامًا، واصل كما أنت."
وهنا تبدأ أسئلتي الصادقة.
السؤال الأول...
السيدة بريهان كوجا...
بأي تفويض تتحدثين باسم ملايين الأكراد؟
وعندما تقولين: "الأكراد مستعدون"، فمن هم هؤلاء الأكراد الذين تقصدينهم؟
أي عشيرة؟
أي قرية؟
أي بلدة أو مدينة؟
أي أمّ ربّت ابنها من أجل هذا؟
أي أب منحك هذا التفويض؟
من أعطاك الحق في أن تضعي الشعب الكردي كله خلف اختياراتك الأيديولوجية؟
كيف يحق لك أن ترسمي إطارًا فكريًا حادًا باسم شعب جعل الأسرة والعفة والإيمان محور حياته عبر قرون طويلة؟
من يريد أن يتحدث باسم الأكراد، عليه أولًا أن يعرف روحهم.
ففي تكوين تلك الروح إيمان.
وفي عمودها الفقري أسرة وأخلاق.
وفي شرفها عفة وحياء.
أما سؤالي الثاني...
السيد صلاح الدين دميرطاش...
كيف يمكن أن يقول إنسان لشخص جرح ضمير ملايين المسلمين بسخريته من القرآن الكريم: "أنت على الطريق الصحيح تمامًا، واصل كما أنت"؟
إذا كان مجرد الصمت أمام الاستهزاء بكتاب الله يجرح ضمير المسلم، فكيف بمن يصفق لمن قام بذلك؟
وكيف يمكن التوفيق بين هذا الموقف وبين عقيدة الشعب الكردي؟
ما هو القاسم المشترك الأكبر بين الأكراد؟
أليس القرآن الكريم؟
فمن هكاري إلى ديار بكر، ومن بتليس إلى ماردين، في أي بيت كردي لا يحتل القرآن مكان الصدارة؟!
وفي أي صندوق لأم كردية لا يوجد مصحف؟!
وفي أي وصية لجد كردي لا يحضر كتاب الله؟!
وليُعلم أيضًا...
إننا لم نقدم هويتنا القومية يومًا على ديننا.
لم نكبر على شعار: "أنا كردي أولًا"، بل نشأنا على قول" :الحمد لله أنا مسلم."
فالذي جمعنا في صف واحد لم يكن نسبنا، بل قبلتنا.
والذي جعلنا إخوة لم يكن دمنا، بل إيماننا.
إن اللغة التي يستخدمها بعض السياسيين اليوم لا تمثل الإرث الإيماني الممتد لآلاف السنين لدى الشعب الكردي.
وربما تمثل بيئتهم الأيديولوجية الخاصة.
لكن الادعاء بأنهم يمثلون الشعب الكردي كله هو من أكبر صور الظلم التي يمكن أن تُرتكب بحق هذا الشعب.
لقد عُرف الشعب الكردي باحترامه للقرآن الكريم.
وعُرف بحبه لرسول الله ﷺ.
وعُرف بإنجاب العلماء.
وعُرف بعفته وحيائه وتقديره للأسرة.
ولهذا، فقد حان الوقت لطرح هذا السؤال بصوت مرتفع:
من يمثل الشعب الكردي حقًا؟
هل هم الملايين الذين يجلّون ويعظمون القرآن؟
أم أصحاب الرؤية السياسية الضيقة التي تتجاهل الهوية الإسلامية التي حملها الأكراد عبر القرون؟
وأنا على يقين بأن كل كردي صاحب ضمير يعرف الجواب.
لأن الهوية الحقيقية للشعب الكردي ليست في الأيديولوجيات، بل في السجود.
وصوته الحقيقي ليس في الشعارات، بل في تلاوة القرآن.
وشرفه الحقيقي يكمن في وفائه لدين الله.
ولهذا أقول:
من أراد أن يعرف الأكراد، فلا ينظر أولًا إلى لغتهم أو جبالهم، بل إلى سجودهم، وإلى محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى تعظيمهم للقرآن الكريم.
فمن يحاول تغيير هذه الركيزة، فإنه لا يستهدف مستقبل الأكراد فحسب، بل يستهدف روحهم وهويتهم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.